ان الضربات الاسرائيلية على قطاع غزة تستمر. وتفيد وسائل الإعلام بأن عدد القتلى بين الفلسطينيين جراء الهجمات الجوية الجديدة يبلغ 14 شخصا في حين أصيب عشرات المواطنين. ومن المعروف أن الضربات الإسرائيلية تركزت على المناطق الجنوبية من غزة وخاصة مدينتين رفح وخان يونس. إضافة إلى ذلك تم تدمير منزل سكني واحد على الأقل في مدينة غزة.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس الثلاثاء أن بلاده عازمة على تحقيق كافة أهداف الحرب وضمان عدم تهديد غزة للشعب الاسرائيلي. ووفقا لتعبيره فإن هذه الضربات على القطاع هي “بداية فقط” وتتجه إلى الإفراج عن المحتجزين. كما قال نتنياهو إن اسرائيل ستواصل المفاوضات مع حماس على خلفية المعارك. وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أنه أمر بزيادة الضغط العسكري على الحركة الفلسطينية.
من جانبها أعلنت حركة المقاومة الإسلامية أن الضربات الاسرائيلية تهدد حياة المحتجزين إضافة إلى الفلسطينيين. وأضاف بيان الحركة أنها بقيت ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار في حين اخترقت اسرائيل الهدنة مئات مرة وواصلت ارتكاب جرائم الحرب على خلفية وقف تقديم المساعدات الإنسانية إلى القطاع منذ أسبوع. واتهمت الحركة الفلسطينية بينيامين نتنياهو باستخدام التصعيد الحالي لمعالجة الأزمة الاسرائيلية الداخلية التي يمكن أن تؤدي إلى إقالته.
في نفس الوقت يعبر عدد كبير من الاسرائيليين وبينهم أقارب الأسرى عن عدم موافقتهم على استئناف القتال في قطاع غزة. وتم إجراء مسيرة أمام مبنى البرلمان الاسرائيلي في مدينة القدس المحتلة. واعلن ممثل المعارضة أن هذه الخطوة لتل أبيب هي تضحية بالأسرى الأحياء.
في مساء يوم الاثنين الماضي استأنفت اسرائيل تنفيذ الهجمات الجوية على كافة مناطق غزة مما تسبب في مقتل مئات من الفلسطينيين حتى الآن. وتتهم تل أبيب حماس برفض الخطة الاميركية التي تقترح تمديد المرحلة الأولى من الهدنة للإفراج عن المزيد من المحتجزين. وتسببت هذه الإجراءات الاسرائيلية في الإدانة الدولية الشديدة خاصة من قبل الدول العربية والإسلامية. ووصفت الأمم المتحدة هذه الضربات بغير مقبولة.
انتهت الفترة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل التي كانت الحركة من المتوقع أن تفرج عن 33 محتجزا اسرائيليا خلالها في حين كان على اسرائيل أن تطلق سراح عدة الاف من الفلسطينيين من سجونها وضمان تقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة في الأول من مارس الجاري. وخلال المرحلة الثانية من المتوقع أن تفرج حماس عن جميع المحتجزين الاسرائيليين في حين ستنسحب قوات الاحتلال من الأراضي الفلسطينية. وأثناء المرحلة الثالثة يجب الطرفان أن يتبادلا جثث القتلى وسيناقشان عملية إعادة إعمار غزة. ويتهم الكثيرون تل أبيب بعدم السعي إلى تحقيق بنود الاتفاق.
