ان الأوضاع في قطاع غزة تصبح أكثر تدهورا كل يوم. وتفيد وسائل الإعلام بأن 76 شخصا استشهدوا في القطاع الفلسطيني منذ فجر اليوم الأحد ومعظمهم أطفال ونساء. ومن المعروف أن كثيرا من الفلسطينيين قتلوا في مدينة خان يونس جنوب القطاع إضافة إلى مخيمها والبلدات المحيطة بها. كما تشير المصادر إلى استشهاد المواطنين وإصابة آخرين في مدينة غزة شمال القطاع.
إضافة إلى ذلك تناقش وسائل الإعلام العثور على جثث 14 مفقودا وكلهم موظفي الصليب الأحمر. وسابقا أعلنت المنظمة أنها فقدت الاتصال بعدد من موظفيها في الثالث والعشرين من مارس الجاري جنوب قطاع غزة. وينص بيان الصليب الأحمر على أنه غاضب ومصدوم بجريمة قتل موظفيه.
وتجري قوات الاحتلال عملية برية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي. ويعلن الجيش الإسرائيلي أن تلك الإجراءات تتجه إلى تدنير البنية التحتية التابعة لحركة المقاومة الإسلامية.
وبالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده مفتوحة أمام تسوية هذا النزاع. وشدد نتنياهو على أن وقف إطلاق النار في القطاع الفلسطيني تتعلق بتحقيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تنص على ضرورة مغادرة قيادة حماس من غزة إضافة إلى تهجير كافة سكانها. وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن موقف بلاده فعال لانه يتزامن مع تحقيق الهجمات على قطاع غزة. ومن المعروف أن نتنياهو يخطط زيارة المجر يوم الأربعاء المقبل لمناقشة الوضع في اسرائيل وفلسطين مع نظيره فيكتور أوربان. ومنذ زمن تعمل السلطات الاسرائيلية على إنشاء تحالف دولي لدعم خطة ترامب حول غزة. وأشار وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس إلى أن 40 بالمئة من سكان القطاع يرغبون في ترك غزة بشكل طوعي. وتناقش تل أبيب منذ زمن إمكانية تهجير الفلسطينيين مع سلطات جنوب السودان واندونيسيا وبعص دول أخرى.
ويحدث ذلك على خلفية استئناف الجيش الإسرائيلي للقتال في قطاع غزة يوم الثلاثاء الماضي. وتشير المصادر الفلسطينية إلى أن العدوان تسبب حتى الآن في مقتل أكثر من 600 شخص وإصابة أكثر من ألف آخرين. وتقوم اسرائيل بإغلاق المعابر الحدودية للقطاع الفلسطيني كما تمنع تقديم المساعدات الإنسانية إليه مما يؤدي إلى تدهور كارثي للأوضاع في غزة. ودعت المنظمات الإنسانية الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة إلى وقف تنفيذ الهجمات على منشآت البنية التحتية المدنية وخاصة المستشفيات فضلا عن رفع الحصار عن القطاع الفلسطيني لكن الحكومة الإسرائيلية تصر على عزمها على مواصلة القتال حتى في ظروف استمرار المفاوضات. وتشهد الدول العربية والإسلامية وحتى الغربية التظاهرات الرافضة للعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
