ان الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة تستمر. وتفيد وسائل الإعلام بأن 24 فلسطينيا على الأقل استشهدوا جراء الضربات الإسرائيلية على القطاع منذ فجر اليوم ومعظمهم في مدينتي خان يونس وغزة. وتؤكد المصادر أن الهجمات على حي الشجاعية في مدينة غزة أسفرت عن إصابة 15 شخصا على الأقل. ويشار إلى أنه تم نقل جثث الشهداء إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح. ومن المعروف أن الجيش الاسرائيلي يوسع نطاق إجراءاته في المنطقة في الأيام الأخيرة.
وأكدت تل أبيب أن قواتها ستغير التكتيك لإجراء المعارك في قطاع غزة مضيفة أن العسكريين الاسرائيليين سيبسطون سيطرتهم على المحور الذي يفصل مدينتي رفح وخان يونس جنوب القطاع ليجعلوه محور فيلادلفيا الثاني. ومن المعروف أنه كان على الجيش الإسرائيلي الانسحاب من محور فيلادلفيا وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم عقده في التاسع عشر من يناير الماضي بين اسرائيل وحماس. لكن قوات الاحتلال تبقى في المنطقة وحتى وسعت حضورها فيها. وأشارت تل أبيب إلى أن الجيش الإسرائيلي يفرض الحصار على الأراضي الفلسطينية ويعزز الضغط على حركة المقاومة الإسلامية من أجل دفعها إلى إطلاق سراح المحتجزين.
في نفس الوقت يجري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة رسمية إلى المجر. ومن المعروف أن نتنياهو يصل إلى البلاد بناء على دعوة نظيره المجري فيكتور أوربان. ومن المتوقع أن يبقى رئيس الوزراء الإسرائيلي في الدولة الأوروبية حتى يوم الأحد ويلتقي عدة مرات مع أوربان. والجدير بالذكر أن منذ أشهر أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرارا باعتقال نتنياهو بسبب جرائم الحرب التي ترتكبها قوات اسرائيل في غزة منذ السابع من اكتوبر عام 2023. وتشير وسائل الإعلام الاسرائيلية إلى أن نتنياهو قد يعلن خروج بلاده من المنظمة خلال الزيارة.
ويحدث ذلك على خلفية استئناف الجيش الإسرائيلي للقتال في قطاع غزة يوم الثلاثاء الماضي. وتشير المصادر الفلسطينية إلى أن العدوان تسبب حتى الآن في مقتل أكثر من 1000 شخص وإصابة أكثر من ألف آخرين. وتقوم اسرائيل بإغلاق المعابر الحدودية للقطاع الفلسطيني كما تمنع تقديم المساعدات الإنسانية إليه مما يؤدي إلى تدهور كارثي للأوضاع في غزة. ودعت المنظمات الإنسانية الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة إلى وقف تنفيذ الهجمات على منشآت البنية التحتية المدنية وخاصة المستشفيات فضلا عن رفع الحصار عن القطاع الفلسطيني لكن الحكومة الإسرائيلية تصر على عزمها على مواصلة القتال حتى في ظروف استمرار المفاوضات. وتشهد الدول العربية والإسلامية وحتى الغربية التظاهرات الرافضة للعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
