ان الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة تستمر. وتفيد وسائل الإعلام بأن المصادر الطبية في القطاع تؤكد مقتل 38 فلسطينيا على الأقل جراء الضربات الاسرائيلية خلال يوم الأربعاء.
ومن المعروف أن الطيران الحربي الإسرائيلي قصف مخيم البريج وسط القطاع مما تسبب في مقتل واصابة عدد من المواطنين وتم نقل الشهداء والمصابين إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح. إضافة إلى ذلك تم مقتل عدة فلسطينيين في بلدة الزوايدة وسط القطاع في حين تواصل قوات الاحتلال تنفيذ القصف الجوي على مخيم النصيرات مما يسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين.
من جانبها ترد المقاومة على تلك الهجمات بتنفيذ الضربات على مواقع الجيش الإسرائيلي في الدولة اليهودية. وتشير المصادر إلى أن سرايا القدس وهي الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي شنت الضربة الجوية على قاعدة حتسيريم للجيش الإسرائيلي في مدينة بئر السبع. وأعلن الطرف الاسرائيلي أنه تم إسقاط الصواريخ المطلقة من قطاع غزة بأنظمة الدفاع الجوي.
في نفس الوقت تشهد مدن قطاع غزة سلسلة من التظاهرات التي تعلن أن سكان القطاع ليسوا جميعا عناصر حماس وتدعو الحركة إلى الانسحاب من غزة لوقف القتال فيها. وبعد يومين من الاحتجاجات أعلنت الحركة الفلسطينية أن هذه الأحداث تخدم اسرائيل. كما دعت الشعب الفلسطيني إلى التوحيد أمام استمرار الاحتلال والمعاناة التي يتسبب فيها. ويعبر سكان القطاع عن غضبهم بسبب سياسة حماس ويطالبون بإنهاء الحرب. إضافة إلى أن اتهمت الحركة الفلسطينية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يحاول أن يقف التظاهرات الداعية إلى وقف القتال والجارية بشكل عنيف في المدن الاسرائيلية المختلفة بالانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم عقده في ال19 من يناير الماضي.
ويحدث ذلك على خلفية استئناف الجيش الإسرائيلي للقتال في قطاع غزة يوم الثلاثاء الماضي. وتشير المصادر الفلسطينية إلى أن العدوان تسبب حتى الآن في مقتل أكثر من 600 شخص وإصابة أكثر من ألف آخرين. وتقوم اسرائيل بإغلاق المعابر الحدودية للقطاع الفلسطيني كما تمنع تقديم المساعدات الإنسانية إليه مما يؤدي إلى تدهور كارثي للأوضاع في غزة. ودعت المنظمات الإنسانية الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة إلى وقف تنفيذ الهجمات على منشآت البنية التحتية المدنية وخاصة المستشفيات فضلا عن رفع الحصار عن القطاع الفلسطيني لكن الحكومة الإسرائيلية تصر على عزمها على مواصلة القتال حتى في ظروف استمرار المفاوضات. وتشهد الدول العربية والإسلامية وحتى الغربية التظاهرات الرافضة للعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني.