ان المقاومة تقوم بالخطوات الثابتة ردا على العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الذي يستمر في قطاع غزة لليوم الرابع على التوالي. وتشير المصادر إلى أن كتائب القسام وهي الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية أطلقت صواريخ على مدينتي عسقلان وتل أبيب الاسرائيليتين يوم الجمعة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم اعتراض جميع القذائف دون وقوع إصابات. وذلك على خلفية مقتل أكثر من 600 فلسطيني وإصابة أكثر مت الف آخرين منذ استئناف الحرب على غزة.
ومن المهم أن الأوضاع الإنسانية في غزة تصبح أكثر خطورة كل يوم بسبب منع اسرائيل لتقديم المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وتفيد وسائل الإعلام بأن الأمم المتحدة عبرت عن قلقها الشديد إزاء سقوط مئات القتلى والجرحى جراء العدوان الإسرائيلي على غزة. وأشار نائب المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة فرحان حق إلى أن إغلاق معابر القطاع الفلسطيني قد يؤدي إلى انعكاسات كارثية. وأكد أن إغلاق المعابر الذي فرضته اسرائيل على الشعب الفلسطيني في غزة يستمر لليوم العشرين وهذه أطول فترة الإغلاق منذ السابع من أكتوبر عام 2023 ولذلك يواجه سكان المنطقة ظروف الحياة القاسية للغاية. وشدد حق على أن كافة المرافق الصحية في غزة ألحقت أضرارا مادية جراء الهجمات الإسرائيلية مضيفا أن الأمم المتحدة تعارض هذه الاعتداءات التي تهز الوضع الإنساني الهائل وتنتهك القانون الدولي.
في نفس الوقت تشهد اسرائيل هزا سياسيا داخليا خطيرا. إلى جانب التظاهرات الداعية إلى وقف إطلاق النار في غزة التي يترأسها أقارب الأسرى الاسرائيليين ينظم النشطاء الاحتجاجات الرافضة لإقالة رئيس جهاز الأمن العام الشاباك رونين بار طالبين من المحكمة العليا بإلغاء هذا القرار للحكومة. ومن المعروف أن قطاعات واسعة تهدد بإضرابات وخطوات احتجاجية أخرى لتقف سياسة الحكومة هذه. ويشار إلى أنه تمت إقالة بار بدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يتهمه البعض بالعودة إلى القتال في غزة فضلا عن تغييرات عسكرية وأمنية وسياسية للحفاظ على منصبه.
مساء يوم الاثنين الماضي استأنفت اسرائيل تنفيذ الهجمات الجوية على كافة مناطق غزة مما تسبب في مقتل مئات من الفلسطينيين حتى الآن. وتتهم تل أبيب حماس برفض الخطة الاميركية التي تقترح تمديد المرحلة الأولى من الهدنة للإفراج عن المزيد من المحتجزين. وتسببت هذه الإجراءات الاسرائيلية في الإدانة الدولية الشديدة خاصة من قبل الدول العربية والإسلامية. ووصفت الأمم المتحدة هذه الضربات بغير مقبولة.
