ان القوات الاسرائيلية لا تزال تشن الضربات الجوية على كافة مناطق قطاع غزة. وتفيد وسائل الإعلام بأن اليوم الأربعاء الجيش الإسرائيلي ارتكب مجزرة في جباليا شمال القطاع. وجراء الغارتين الاسرائيليتين على منزل سكني في المدينة تم مقتل 12 شخصا و5 منهم أطفال. ومن المعروف أن عدة منازل مجاورة دمرت أيضا في حين تستمر عملية انتشال الجثث من تحت الأنقاض. ويقول شهود عيان إن طواقم الإسعاف تواجه صعوبات كثيرة أثناء العمل على البحث عن المفقودين. إضافة إلى ذلك شنت القوات الاسرائيلية الضربات الجوية على مدينة بيت لاهيا مما تسبب في مقتل 9 أشخاص على الأقل وبينهم صحفيون وموظفو الإغاثة
وتشير المصادر إلى أن إغلاق كافة المعابر والحصار الخانق المفروض على القطاع الفلسطيني قد يؤديان إلى أكبر كارثة إنسانية في تاريخ القطاع الفلسطيني. ويعتبر الطرف الفلسطيني قرار الحكومة الاسرائيلية عن وقف تقديم البضائع والإمدادات إلى غزة اختراقا ساخنا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم عقده في ال19 من يناير الماضي. والجدير بالذكر أن حركة المقاومة الإسلامية أصرت على ضرورة الالتزام بالاتفاق. وعلى خلفية تنفيذ جيش الاحتلال للهجمات المتواصلة على المواطنين وتدمير الآبار من الممكن القول إن الشعب الفلسطيني يواجه التوجيع القسري.
في نفس الوقت تشهد الدولة اليهودية أزمة داخلية عميقة على خلفية استمرار التظاهرات التي يقودها اسر المحتجزين والتي تطالب الحكومة باستئناف عملية التبادل مع حماس. ومن المعروف أن الشرطة الإسرائيلية تفرق المتظاهرين باستخدام القوة مما يسفر عن ارتفاع حدة التوتر في الشارع الاسرائيلي. واعلن زعيم المعارضة الاسرائيلية يائير لبيد أنه يعتبر حكومة رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إجرامية لا تتابع قرارات المحكمة مضيفا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يجب أن يلتزم ب. والجدير بالذكر أن بعض الساسة الاسرائيليين يحذرون خلال الأيام الأخيرة من الانقسام الداخلي في اسرائيل.
ويحدث ذلك على خلفية استئناف الجيش الإسرائيلي للقتال في قطاع غزة يوم الثلاثاء الماضي. وتشير المصادر الفلسطينية إلى أن العدوان تسبب حتى الآن في مقتل أكثر من 600 شخص وإصابة أكثر من ألف آخرين. وتقوم اسرائيل بإغلاق المعابر الحدودية للقطاع الفلسطيني كما تمنع تقديم المساعدات الإنسانية إليه مما يؤدي إلى تدهور كارثي للأوضاع في غزة. ودعت المنظمات الإنسانية الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة إلى وقف تنفيذ الهجمات على منشآت البنية التحتية المدنية وخاصة المستشفيات فضلا عن رفع الحصار عن القطاع الفلسطيني لكن الحكومة الإسرائيلية تصر على عزمها على مواصلة القتال حتى في ظروف استمرار المفاوضات. وتشهد الدول العربية والإسلامية وحتى الغربية التظاهرات الرافضة للعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني.