ان الجيش السوداني يواصل تقدمه في جميع أنحاء البلاد. وتفيد وسائل الإعلام بأن الطيران الحربي التابع للجيش قصف مواقع قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر وهي عاصمة ولاية شمال دارفور مضيفة أنه تم مقتل وأسر عدد كبير من عناصر الدعم. كما تؤكد المصادر المحلية أن الدعم السريع رد بالهجوم على مخيم “أبو شوك” للنازحين شمال المدينة. ويقول شهود عيان إن أنظمة الدفاع الجوي التابعة للجيش أسقطت 4 مسيرات للدعم السريع فوق المدينة. والجدير بالذكر أن الأوضاع الإنسانية في دارفور تبقى كارثية بسبب حدة المعارك بين الطرفين منذ اندلاع الحرب في السودان وعدم وصول الإمدادات المطلوبة إلى المنطقة.
ولا تزال تتهم المنظمات الإنسانية قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم الحرب في البلاد. ومن المعروف أن شبكة أطباء السودان اتهمت المتمردين بقتل 12 مدنيا على الأقل في ولاية كردفان. وأضافت الشبكة أن هذه الأحداث تسببت في موجة من النزوح بين المدنيين في الولاية.
في نفس الوقت أكد نائب قائد قوات الدعم السريع أن الحرب لم تنته بعد لان لديها مخزونا استراتيجيا إضافة إلى أكثر من مليون جندي. وأكد أن القوات قاتلت في المناطق غير الاستراتيجية حتى الآن ومنذ هذا الوقت ستركز جهودها على مناطق أكثر أهمية ومؤثرة وخاصة شمال البلاد.
ويحدث ذلك على خلفية التقدم الملحوظ الذي حققته القوات المسلحة في المناطق المختلفة من السودان وخاصة العاصمة الخرطوم حيث حرر الجيش القصر الجمهوري ومباني الوزارات والمؤسسات الحكومية إضافة إلى المطار الدولي ومنشآت البنية التحتية المهمة. وأشارت قيادة الجيش إلى أن تحرير الخرطوم فتح الباب أمام تحرير كافة أراضي السودان. من جانبه أعلن قائد المليشيات محمد حمدان دقلو حميدتي ان التراجع تكتيكي مشيرا إلى أن قواته ستعود إلى العاصمة في ظل استعادة سيطرة الجيش على المناطق في الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق.
ان الحرب التي تدور في السودان منذ الخامس عشر من أبريل عام 2023 تسببت في مقتل أكثر من 20 ألف شخص إضافة إلى إصابة وفقدان عشرات الآلاف. كما يعاني الشعب السوداني من نقص الضروريات وبينها الغذاء والمياه والكهرباء والأدوية على خلفية تدمير معظم المرافق الصحية أثناء المواجهة. وتشير تقارير المنظمات الدولية إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم الحرب الكثيرة ولذلك من المستحيل تحديد عدد القتلى جراء المعارك حتى الآن. ولا يمكن المنظمات الإنسانية أن تقدم المساعدات الإنسانية بالحجم المطلوب إلى السودان وإزاء ذلك يصبح الوضع الصحي أكثر تدهورا كل يوم. ومع استمرار المعارك في جميع أنحاء السودان وخاصة دارفور وكردفان من الممكن انتظار ارتفاع عدد الضحايا لتلك الحرب.
