ان المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تجري بشكل عنيف في جميع أنحاء السودان. وتفيد وسائل الإعلام بأن الجيش شن هجوما جويا مكثفا على مواقع الدعم السريع في مدينة الفاشر وهي عاصمة ولاية دارفور. ومن المعروف أن تلك الإجراءات تسببت في ضرر مالي معين في المدينة إضافة إلى مخيم شنقل طوباي.
كما أشارت المصادر المحلية إلى أن القصف الجوي الذي نفذته قوات الدعم السريع على الفاشر أدى إلى مقتل 9 سودانيين إضافة إلى إصابة عشرات الآخرين.
في نفس الوقت تشير المصادر إلى أن قوات الدعم السريع قصفت مدينة الأبيض وهي عاصمة ولاية شمال كردفان بالمدفعية الثقيلة مما أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين. والجدير بالذكر أن ذلك حدث عقب صلاة عيد الفطر.
واعترف قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو حميدتي لأول مرة بانسحاب عناصره من الخرطوم يوم الأحد. كما أكد أن قواته تبقى في مدينة ام درمان مشددا على موافقة القيادة وإدارة العمليات على تلك الخطوة وتوعد بالعودة إلى العاصمة. وأشار حميدي إلى أنه لا يوجد تفاوض او اتفاق مع الجيش الذي وصفه بالحركة الشيطانية قائلا إن قواته ستستخدم لغة البندقية تجاه الجيش الذي قد أعلن أنه مستعد للحرب حتى النصر.
ويحدث ذلك على خلفية التقدم الملحوظ لقوات الجيش بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان في المناطق المختلفة من البلاد وخاصة العاصمة الخرطوم. وخلال الأسبوع الماضي تمكن الجيش من تحرير وسط المدينة اي القصر الجمهوري ومباني الوزارات فضلا عن المطار الدولي ومنشآت البنية التحتية المهمة. وأعلنت القوات المسلحة استعدادها لمواصلة القتال من أجل ضمان الأمن والاستقرار في البلاد في حين قالت قوات الدعم السريع إن انسحابها من الخرطوم كان خطوة تكتيكية.
الحرب التي تدور في السودان منذ الخامس عشر من أبريل عام 2023 تسببت في مقتل أكثر من 20 ألف شخص إضافة إلى إصابة وفقدان عشرات الآلاف. كما يعاني الشعب السوداني من نقص الضروريات وبينها الغذاء والمياه والكهرباء والأدوية على خلفية تدمير معظم المرافق الصحية أثناء المواجهة. وتشير تقارير المنظمات الدولية إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم الحرب الكثيرة ولذلك من المستحيل تحديد عدد القتلى جراء المعارك حتى الآن. ولا يمكن المنظمات الإنسانية أن تقدم المساعدات الإنسانية بالحجم المطلوب إلى السودان وإزاء ذلك يصبح الوضع الصحي أكثر تدهورا كل يوم. ومع استمرار المعارك في جميع أنحاء السودان وخاصة دارفور وكردفان من الممكن انتظار ارتفاع عدد الضحايا لتلك الحرب.
