ان الجيش السوداني يواصل بسط سيطرته على الأجزاء الجديدة من العاصمة الخرطوم. وتفيد وسائل الإعلام بأن رئيس مجلس السيادة السوداني قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان أعلن داخل القصر الجمهوري أن الخرطوم حرة. ويقول شهود عيان إن قوات الدعم السريع انسحبت من معظم أحياء المدينة في حين تنتشر القوات المسلحة فيها. وفي السادس والعشرين من الشهر الجاري استعاد الجيش السيطرة على معسكر طيبة وسط الخرطوم. ومن المعروف أن البرهان عاد إلى العاصمة السودانية لأول مرة منذ اندلاع الحرب في البلاد.
إضافة إلى ذلك تنشر وسائل الإعلام صور ومقاطع فيديو تعرض بسط سيطرة الجيش على مطار الخرطوم وهو موقع استراتيجي في حين سيطرت القوات المسلحة على مكاتب الاستخبارات التابعة للدعم السريع. في نفس الوقت قال أحد قادة الجيش جنوب العاصمة إن قوات الدعم السريع مهزومة في المنطقة ولم تنسحب. كما توعد بمواصلة القتال ليعود سكان المدينة إلى منازلهم في عيد الفطر. إلى جانب ذلك من المعروف أن المعارك بين الطرفين لا تزال جارية في الأحياء المختلفة من المدن الثلاث للعاصمة اذ تتركز المليشيات جنوب مدينة ام درمان. وتشير المصادر المحلية إلى أن الاشتباكات تستمر في محيط جسر المنشية ويعتبر بين أهم الجسور التي تربط منطقة شرق النيل بالخرطوم. وخلال الأيام الأخيرة شن الجيش هجوما واسعا باستخدام سلاح المدرعات على المدينة مما أسفر عن استيلاءه على القصر الجمهوري ومباني الوزارات والمنشآت الحيوية الأخرى وسط العاصمة. وينشر الجيش على صفحته الرسمية على فيسبوك خرائط تؤكد بسط سيطرته على المناطق الجديدة في العاصمة باستمرار.
ان الحرب التي تدور في السودان منذ الخامس عشر من أبريل عام 2023 تسببت في مقتل أكثر من 20 ألف شخص إضافة إلى إصابة وفقدان عشرات الآلاف. كما يعاني الشعب السوداني من نقص الضروريات وبينها الغذاء والمياه والكهرباء والأدوية على خلفية تدمير معظم المرافق الصحية أثناء المواجهة. وتشير تقارير المنظمات الدولية إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم الحرب الكثيرة ولذلك من المستحيل تحديد عدد القتلى جراء المعارك حتى الآن. ولا يمكن المنظمات الإنسانية أن تقدم المساعدات الإنسانية بالحجم المطلوب إلى السودان وإزاء ذلك يصبح الوضع الصحي أكثر تدهورا كل يوم. ومع استمرار المعارك في جميع أنحاء السودان وخاصة دارفور وكردفان من الممكن انتظار ارتفاع عدد الضحايا لتلك الحرب.
