ان الهجمات الاسرائيلية على قطاع غزة تتسبب باستمرار في سقوط ضحايا بين المدنيين. وتفيد وسائل الإعلام بأن 23 شخصا قتلوا وأصيب آخرون جراء القصف الذي تشنه القوات الإسرائيلية على منازل الفلسطينيين وخيم النازحين في المنطقة منذ فجر اليوم الثلاثاء. ومن المعروف أن العسكريين الاسرائيليين يركزون الضربات جنوب القطاع على مدن خان يونس ورفح وحمد فضلا عن مدينة دير البلح وسطه ومدينة غزة شماله. كما أعلن جيش الاحتلال أن حركة المقاومة الإسلامية تستخدم أكثر من 100 مركبة عسكرية خلال المعارك ولذلك يصر على مواصلة القتال. وتشير المصادر إلى أن قوات الاحتلال تعيد القصف على مبنى الصليب الأحمر في مدينة رفح مما يسفر عن الإدانة الدولية الشديدة.
إلى جانب ذلك تناقش وسائل الإعلام مقطع الفيديو الذي نشرته كتائب القسام وهي الجناح المسلح لحركة حماس ويعرض اسيرين اسرائيليين ينتقدان قرار الحكومة عن استئناف الحرب مما تسبب في زيادة حجم المعاناة للمحتجزين. من جانبه أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن هذا الفيديو حرب نفسية ومن الصعب مشاهدتها موجها الإدانة إلى المعارضة الاسرائيلية واسر المحتجزين الذين يدعون إلى وقف المواجهة واستئناف الصفقة مع حماس. ومن المعروف أن 59 محتجزا اسرائيليا لا يزالون يبقون في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر عام 2023.
كما يدين المجتمع الدولي مقتل حسام شبات يوم الاثنين وكان مراسلا للجزيرة مباشرة في غزة. ومن المعروف أن جيش الاحتلال شن القصف على مركبته في جباليا شمال قطاع غزة. وشددت الشبكة الإعلامية على عزمها على اتخاذ كافة اجراءات قانونية لإجبار منفذي هذه الجرائم على مواجهة المحاكمة. وكررت أنها ستواصل تغطية الأوضاع في غزة رغم استهداف الصحفيين من قبل الجنود الاسرائيليين والمضايقات التي تفرضها الحكومة الإسرائيلية على عملهم. والجدير بالذكر أن الحرب على غزة أسفرت عن مقتل أكثر من مئة صحفي حتى الآن.
ويحدث ذلك على خلفية استئناف الجيش الإسرائيلي للقتال في قطاع غزة يوم الثلاثاء الماضي. وتشير المصادر الفلسطينية إلى أن العدوان تسبب حتى الآن في مقتل أكثر من 600 شخص وإصابة أكثر من ألف آخرين. وتقوم اسرائيل بإغلاق المعابر الحدودية للقطاع الفلسطيني كما تمنع تقديم المساعدات الإنسانية إليه مما يؤدي إلى تدهور كارثي للأوضاع في غزة. ودعت المنظمات الإنسانية الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة إلى وقف تنفيذ الهجمات على منشآت البنية التحتية المدنية وخاصة المستشفيات فضلا عن رفع الحصار عن القطاع الفلسطيني لكن الحكومة الإسرائيلية تصر على عزمها على مواصلة القتال حتى في ظروف استمرار المفاوضات. وتشهد الدول العربية والإسلامية وحتى الغربية التظاهرات الرافضة للعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني.