ان روسيا عبرت عن عزمها على مواصلة تحرير أراضيها من المخربين الاوكران. وفي الثاني عشر من مارس الجاري زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منظمة كورسك التي تشهد التوغل الاوكراني. والتقى بوتين رئيس الأركان فاليري غيراسيموف وقادة عسكريين آخرين. وتشير المصادر إلى أنه ارتدى ملابس عسكرية للمرة الأولى منذ بداية العملية العسكرية الروسية الخاصة في الرابع والعشرين من فبراير عام 2022.
وخلال الاجتماع شدد الرئيس الروسي على أنه من الضروري مواصلة التقدم الذي تشهده الأوضاع في كورسك من أجل تحرير كافة الأراضي الروسية من العسكريين الاوكران. كما قال بوتين إن روسيا ستتعامل مع الاوكران في المنطقة كالارهابيين مضيفا أنه يجب التفكير في إنشاء منطقة عازلة في منطقة سومي الاوكرانية المجاورة لكورسك. ورغم الإعلانات الكثيرة السابقة عن التقدم في كورسك اعترفت القيادة الاوكرانية بالتراجع الملموس خلال الأسابيع الأخيرة. وشكر الرئيس الروسي الجنود الروس على إنجازاتهم بعد قول غيراسيموف عن استعادة السيطرة على أكثر من 1100 كيلومتر مربع في كورسك.
ومنذ أغسطس الماضي تجري مجموعة كبيرة من العسكريين الاوكران توغلا في منطقة كورسك الروسية. ومنذ ذلك الوقت ينشر الطرف الروسي أدلة لجرائم الحرب التي ترتكبها القوات الاوكرانية في المنطقة.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه ينتظر رد روسيا على اقتراح وقف إطلاق النار في اوكرانيا مشيرا إلى أنه يحصل على إشارات إيجابية من موسكو بهذا الشأن. وأكد ترامب أنه لا يسعى إلى فرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا. والجدير بالذكر أن منذ بداية النزاع موسكو تصر على عدم وجود قوات أجنبية في اوكرانيا فضلا عن نزع السلاح فيها إضافة إلى الاعتراف بالمناطق التي انضمت إلى روسيا بما في ذلك شبه جزيرة القرم.
وفي الحادي عشر من مارس الجاري أجرى الوفد الاميركي برئاسة وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايك والتز لقاء مع ممثلي السلطات الاوكرانية. ونتائج الاجتماع اعلن الطرف الاميركي أن اوكرانيا قبلت اقتراح وقف إطلاق النار لمدة 30 يوما. كما استأنفت الولايات المتحدة تقديم الدعم العسكري والمعلومات الاستخباراتية لاوكرانيا وتم وقف تلك العملية منذ أيام لتنفيذ الضغط على كييف من أجل تقدم المفاوضات. والان ينتظر العالم اتصالا او لقاء بين الرئيسين الروسي والأميركي على خلفية إشارات الطرفين إلى إعداده.
