ان الدول الأوروبية تعبر عن دعمها لاوكرانيا في ظل المشادة بين الرئيس الاوكراني فلاديمير زيلينسكي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب. وتفيد وسائل الإعلام بأن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أكد خلال القمة الأوروبية التي جرت في الثاني من مارس الجاري ان بريطانيا ستقدم حزمة الدعم العسكري لاوكرانيا وتبلغ قيمتها ملياري دولار مشددا على أن الجيش الاوكراني يحتاج إلى صواريخ الدفاع الجوي بشكل خاص.
كما أجرى ستارمر المباحثات مع زيلينسكي وأشار خلالها إلى أن لندن ستواصل تدعم كييف حتى بعد نهاية الصراع مؤكدا أن اوكرانيا يجب أن تشارك في مفاوضات السلام.
من جانبه أعلن الرئيس الفرنسي ايمانوئل ماكرون أن لندن وباريس لا تعتبران اتفاق وقف إطلاق النار الذي قد تعقده روسيا والولايات المتحدة قد يكون غير مفيدا لإنهاء النزاع في اوكرانيا ولذلك اعدتا خطة بديلة. وتقترح هذه الوثيقة وقف إطلاق النار بين الطرفين فورا وستستمر هذه المرحلة شهرا. كما تصر الخطة على ضرورة نشر صناع السلام الاوروبيين في البلاد. وشدد ماكرون على أنه لم يتم نشر تلك القوات في اوكرانيا خلال الأسابيع المقبلة مضيفا أن العلاقات بين ترامب وزيلينسكي قد تشهد تحسينا. وعبر الرئيس الفرنسي عن استعداده للعمل على إعادة الثقة إلى علاقاتهما فيحين تفترض بعض المصادر أن واشنطن قد تقف تقديم الدعم العسكري لكييف بشكل كامل. وأعلن ماكرون إجراء قمة الدول الاعضاء للاتحاد الأوروبي في السادس من الشهر الجاري مشيرا إلى أن الدول الاوروبية تسعى إلى الحفاظ على تأييد الولايات المتحدة لكييف.
وفي الثامن والعشرين من فبراير الماضي التقى الرئيس الاوكراني نظيره الأمريكي في البيت الأبيض وتحولت المناقشة إلى المشادة لان دونالد ترامب شعر بعدم الاحترام تجاهه شخصيا والولايات المتحدة عموما. وأكدت المصادر أن ترامب طرد زيلينسكي من المكتب البيضاوي. وشدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن زيلينسكي يجب أن يعتذر عن تصرفاته في حين قال الرئيس الاوكراني أنه لم يفعل شيئا سيئا. وعلى خلفية تلك الأحداث تم إلغاء توقيع اتفاق تبادل الأسلحة الاميركية مقابل المعادن النادرة الاوكرانية الذي تم العمل عليه منذ أسابيع. والجدير بالذكر أن الطرف الاميركي نصح كييف بعدم إرسال وفدها إلى الولايات المتحدة لكن اوكرانيا أصرت على لقاء الرئيسين.
