ان الدول الأوروبية لا تزال تناقش إرسال قوات حفظ السلام إلى اوكرانيا. وتفيد وسائل الإعلام بأن العاصمة الفرنسية باريس تشهد اليوم الخميس قمة نحو 20 دولة قد تشارك في تلك العملية. ومن المعروف أن هذا الاجتماع يتجه إلى منع روسيا من “هجوم جديد” على اوكرانيا.
وتضيف المصادر أن الرئيس الفرنسي ايمانوئل ماكرون يخطط إجراء اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب للتعبير عن الموقف الأوروبي المشترك حول الوضع في اوكرانيا بعد القمة. كما أكد الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر صحفي ان بلاده ستقدم ملياري يورو من المساعدة المالية للسلطات الاوكرانية. وتناسب هذه التصريحات لماكرون الذي يواجه خفض شعبيته في فرنسا موقف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته. وأشار ماكرون إلى أن القوات الغربية لن تشارك في المعارك ضد الجيش الروسي ولن تحضر في الجبهة لكنها ستكون مستعدة “للرد” على إجراءات روسية.
كما تشير بعض المصادر إلى أن هناك دولا أوروبية لا تسعى إلى المشاركة في عملية إرسال قوات حفظ السلام إلى اوكرانيا. وأكدت أن هناك تقاليد سياسية مختلفة في أوروبا دون تحديد الحكومات التي لا تخطط إرسال جنودها إلى اوكرانيا. وفي ظل عدم سعي عدة دول بما في ذلك المجر وسلوفاكيا إلى ضم كييف إلى الاتحاد الأوروبي او الناتو او دعم العقوبات الجديدة على روسيا يشار إلى أن القمة لن تنتهي بنتائج ملموسة.
من جانبها أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن موسكو تعارض بشدة إرسال القوات الغربية إلى اوكرانيا لانها تعتبر هذه الإجراءات محاولة إطلاق التوغل العسكري إلى البلاد. وأضافت زاخاروفا أن هذه الخطة للدول الاوروبية قد تتسبب في اندلاع نزاع بين روسيا وحلف شمال الأطلسي.
ومنذ زمن أخذت بعض الدول الأوروبية وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا تصر على ضرورة إرسال قوات حفظ السلام إلى اوكرانيا لوقف نفوذ روسيا في أوروبا. ومن المهم الإشارة إلى أن هذه المناقشات تجري بعد سلسلة من اللقاءات التي تم عقدها منذ أيام في العاصمة السعودية الرياض بين المسؤولين الاميركيين والاوكران والروس والتي اتجهت إلى صيغة اتفاق وقف إطلاق نار بين طرفي النزاع الاوكراني. وفي ظل التوصل إلى الاتفاقين بين واشنطن وموسكو وواشنطن وكييف حول وقف الضربات على السفن في البحر الأسود من الممكن اعتبار هذه التحركات ساعية إلى هز عملية التسوية الاوكرانية.
