ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حقق خطته لفرض الرسوم الجمركية على العديد من الدول حول العالم لصالح الاقتصاد الاميركي. وتفيد وسائل الإعلام بأنه وصف خلال خطابه في البيت الأبيض في الثاني من أبريل الجاري هذا اليوم بأحد أهم أيام في تاريخ البلاد لانه يمثل الاستقلال الاقتصادي للولايات المتحدة مؤكدا أن البلاد تعرضت للنهب من قبل الدول الكثيرة خلال العقود.
وشرح الرئيس الأمريكي إجراءاته قائلا إن هناك دولا شكلت حواجز غير جمركية للبضائع الاميركية. وأعلن ترامب أن إدارته قامت بتقدير هذه الحواجز وبعد ذلك تم فرض الرسوم. إضافة إلى ذلك فرض الرئيس الأمريكي حالة الطوارئ على البلاد بسبب تهديد العجز التجاري. وأكد دونالد ترامب أن هذه السياسة يجب أن تعيد الوظائف والمصانع إلى البلاد وستساهم في إحياء اقتصاد البلاد ل”جعلها عظيمة مجددا”. ومن المعروف أن الضرائب على الاستيراد إلى الولايات المتحدة ستعمل من الخامس من الشهر الجاري والرسوم الجديدة للدول من القائمة التي نشرها البيت الأبيض ستنفذ من التاسع من أبريل الجاري. ومن المهم أن رسوم ترامب ستتم فرضها على 18 دولة عربية وبينها سوريا وليبيا والعراق والخ.
والجدير بالذكر أن المجتمع الأمريكي يشهد أصواتا لا تدعم السياسة الاقتصادية لترامب. ومن المعروف أن زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب كيم جيفريز قال إن هذا اليوم ليس يوم التحرير بل يوم الكساد.
كما تسبب هذا القرار للإدارة الأمريكية في موجة من الإدانة الدولية. مثلا أعلنت الصين أن هذه الرسوم تتجاهل ميزان المصالح الذي تم الوصول إليه خلال السنوات الطويلة من التفاوض. كما أشار بيان وزارة التجارة الصينية إلى أن الولايات المتحدة حصلت على الربح الملموس أثناء هذه الفترة. وأطلقت وسائل الإعلام اسم “حرب الرسوم” على تلك الإجراءات الاميركية.
ومنذ توليه لمنصب الرئيس الأمريكي في العشرين من يناير الماضي يعلن دونالد ترامب أنه يعمل على إعادة الولايات المتحدة إلى العصر الذهبي. وشدد عدة مرات على أنه يسعى إلى إعادة الأموال الكثيرة التي أنفقتها بلاده على الدول المختلفة حول العالم. ومنذ زمن فرض الرسوم الجمركية الإضافية على البضائع الكندية والمكسيكية والصينية والخ مما أسفر عن الإدانة من قبل حكومات هذه الدول التي هددت بفرض ضرائب إضافية ردا على تلك الإجراءات الاميركية. وقال ترامب إنه مستعد لرفع هذه الرسوم فيما بعد لضمان الاستقرار الاقتصادي في الولايات المتحدة.
