ان الولايات المتحدة تواصل تنفيذ الضربات الجوية على اليمن وتحصل على الرد. وتفيد وسائل الإعلام بأن الحوثيين شنوا الهجوم الثاني على حاملة الطائرات الاميركية “هاري ترومان” في البحر الأحمر خلال 24 ساعة أخيرة. وأكدت الجماعة أنها استخدمت مسيرات وصواريخ باليستية خلال الضربة التي استمرت عدة ساعات مشددة على أن هذه الإجراءات أصبحت ردا على العدوان الأمريكي ضد البلاد. كما وضع أنصار الله حظرا على السفن الاميركية بعبور البحر الأحمر.
مساء أمس الأحد شنت القوات الاميركية هجوما جويا باستخدام مسيرات وصواريخ باليستية على سفينة هالاكسي ليدر التي اعتقلته الجماعة اليمنية في نوفمبر عام 2023 وتم الإفراج عن أفراد الطاقم في يناير العام الجاري.
وفي الخامس عشر من مارس الجاري أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوات بلاده بإطلاق عملية عسكرية ضد أنصار الله. وتم تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية على الأراضي اليمنية بما في ذلك على العاصمة صنعاء. واتهم الرئيس الأمريكي الحوثيين بالقرصنة والإرهاب مشيرا إلى أن واشنطن تقوم بتلك الخطوات تحذيرا لإيران التي تدعم الجماعة اليمنية. كما اتهم ترامب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن بعدم وقف الهجمات على السفن التجارية والعسكرية الاميركية الحوثيين. ومن المعروف أن الهجمات الاميركية تسببت في مقتل أكثر من 50 شخصا إضافة إلى إصابة أكثر من 100 آخرين. من جانبهم أعلنوا الحوثيون أنهم لن يقفوا ضرباتهم قبل أن تحصل الولايات المتحدة على رد حساسي مضيفين أن القوات الاميركية تشن الضربات على منشآت البنية التحتية المدنية. وأكد المسؤولون الأميركيون أن الولايات المتحدة مستعدة لشن الضربات على اليمن خلال أسابيع.
من جانبها أعلنت الأمم المتحدة عن قلقها جراء الهجمات الاميركية الجديدة على الأراضي اليمنية.
كما أعلنت إيران أن هذه ضربات الاميركية تخترق القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة. وشدد بيان وزارة الخارجية الإيرانية على أن مجلس الأمن الدولي يجب أن يتحمل المسؤولية عن احترام كافة الدول للسيادة الوطنية للآخرين. كما شدد البيان الإيراني على أن دعم الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة لمواصلة احتلال فلسطين بإسرائيل يؤدي إلى عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
ومنذ أوائل عام 2024 تشن القوات الجوية الاميركية والبريطانية هجمات على الأراضي اليمنية لان مجموعة أنصار الله تدعم الشعب الفلسطيني في مقاومته ضد العدوان الإسرائيلي وتقوم بالهجمات على السفن التجارية الاسرائيلية والتابعة للدول الحليفة لها في البحر الأحمر والمحيط الهندي منذ بداية الحرب على غزة في السابع من أكتوبر الماضي. وفي ظل اختراقات اسرائيل المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار مع حماس أكدت الجماعة اليمنية أنها مستعدة لاستئناف الضربات على السفن الاسرائيلية خاصة على خلفية وقف تقديم المساعدات الإنسانية والكهرباء إلى القطاع الفلسطيني.
