ان الولايات المتحدة تواصل التعاون مع روسيا لإنهاء النزاع الاوكراني. وتفيد وسائل الإعلام بأن مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيفن ويتكوف سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو قبل السادس عشر من مارس الجاري. والجدير بالذكر أن ويتكوف التقى بوتين في الشهر الماضي ووصف المناقشة بينهما بالمفيدة. كما أشار المسؤول الاميركي إلى أنه ينتظر عقد اتفاقية سلام بين روسيا واوكرانيا ووقف مبدئي لإطلاق النار.
في نفس الوقت ينتظر العالم نتائج اللقاء بين المسؤولين الاميركيين والاوكران في مدينة جدة السعودية الأسبوع الجاري. وسيشارك وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو فضلا عن مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز وستيفن ويتكوف في المفاوضات. ومن المتوقع أن تناقش كييف وواشنطن موضوع الأراضي التي انضمت إلى روسيا منذ بداية العملية العسكرية الروسية الخاصة وضمانات الأمن لاوكرانيا. إضافة إلى ذلك ستتركز المناقشة على المعلومات الاستخبارية التي وقفت الولايات المتحدة تقديمها جزئيا للطرف الاوكراني. وتشير بعض المصادر إلى أن المسؤولين الأمريكيين قد يعقدون لقاء مع ممثلي روسيا أيضا.
من جانبه أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لن تقدم دعما عسكريا لروسيا مضيفا أن واشنطن يجب أن تفهم حجم التنازلات التي كييف مستعدة لتقديمها لمواصلة المفاوضات. وشدد روبيو على أن واشنطن لا تزال تعمل على عقد اتفاق المعادن النادرة مع كييف مؤكدا أن الرئيس الاوكراني فلاديمير زيلينسكي لن يشارك في المفاوضات بل يزور السعودية لإجراء المحادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. كما شدد الوزير الاميركي على أن واشنطن قد تستأنف تقديم الدعم العسكري لاوكرانيا الذي أوقفته منذ أيام إذا عبرت كييف عن استعدادها للتفاوض. إضافة إلى ذلك قال روبيو إن اوكرانيا لن تعود إلى حدود عام 2014 اي قبل انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا.
وعلى خلفية استئناف المفاوضات بين واشنطن وموسكو تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة واوكرانيا توترا حادا بسبب زيارة الرئيس الأوكراني إلى البيت الأبيض التي تحولت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي إلى المشادة بينه والرئيس الأميركيي دونالد ترامب. وتسبب ذلك في إلغاء توقيع صفقة المعادن بين الطرفين. وبعد أيام اعتذر زيلينسكي عن تصرفاته خلال الاجتماع وأكد استعداد بلاده لعقد هذا الاتفاق.
