ان العالم ينتظر إطلاق المفاوضات بين كييف وواشنطن التي من المقرر أن تجري الأسبوع الجاري في السعودية. وتفيد وسائل الإعلام بأن كييف قد تحاول اقتراح وقف إطلاق النار جزئيا. وتفترض المصادر أن الجيش الاوكراني يمكن أن يقف الهجمات باستخدام المسيرات والصواريخ البعيدة المدى على الأراضي الروسية إضافة إلى وقف الضربات على السفن في البحر الأسود. ومن الممكن القول إن السلطات الاوكرانية تسعى إلى دفع واشنطن إلى استئناف تقديم المساعدة العسكرية لها إلى جانب تحسين العلاقات مع الطرف الاميركي.
وتشير بعض المصادر إلى أن بريطانيا تقدم النصائح لكييف حول اجراء التفاوض مع واشنطن. ومن المعروف أن لندن تشدد على ضرورة إقناع الإدارة الأميركية بأن روسيا هي الحاجز الوحيد أمام وقف النزاع الاوكراني. والجدير بالذكر أن بريطانيا رفضت طلب الولايات المتحدة بوقف تقديم المعلومات الاستخباراتية لاوكرانيا.
من جانبه اعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اوكرانيا لم تظهر بوادر استعدادها لوقف إطلاق النار مؤكدا أنها قد توقع الصفقة حول المعادن النادرة. كما شدد على أن إدارته لا تخطط تغيير المسار تجاه موسكو مشيرا إلى علاقاته الشخصية الجيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال ترامب إنه بين الساسة الذين يمارسون أعنف سياسة تجاه موسكو وكان بين الأشخاص الذين أصروا على تقديم أنظمة الصواريخ لاوكرانيا منذ سنوات. والجدير بالذكر أن الولايات المتحدة تواصل تقديم المعلومات الاستخباراتية لاوكرانيا رغم إعلانات ترامب السابقة عن الوقف الكامل لتلك العملية.
وتؤكد وسائل الإعلام أن الولايات المتحدة لا تخطط استئناف تقديم المساعدة العسكرية لاوكرانيا حتى إذا تم التوصل إلى عقد اتفاق المعادن النادرة. وتضيف أن ترامب أشار إلى أنه يسعى إلى تعبير كييف عن استعدادها لتقديم التنازلات خلال التفاوض مع روسيا بما في ذلك في مجال الأراضي.
وفي الثامن والعشرين من فبراير الماضي التقى الرئيس الاوكراني فلاديمير زيلينسكي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض وتحولت المناقشة إلى المشادة لان ترامب شعر بعدم الاحترام تجاهه شخصيا والولايات المتحدة عموما من قبل زيلينسكي وطرد الرئيس الاوكراني من المكتب البيضاوي بالتزامن مع إلغاء توقيع صفقة تبادل الأسلحة الاميركية مقابل المعادن النادرة الاوكرانية. وبعد أيام اعتذر زيلينسكي عن تصرفاته وأكد استعداد كييف لعقد هذا الاتفاق مع واشنطن.
