ان الرئيس الاوكراني فلاديمير زيلينسكي قرر إصلاح الخلاف مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب. وتفيد وسائل الإعلام بأن زيلينسكي كتب يوم الثلاثاء على منصة اكس أنه اسف بسبب المشادة التي جرت بينه وترامب منذ أيام في البيت الأبيض مضيفا أنه يسعى إلى استئناف المباحثات مع واشنطن سريعا. وأكد الرئيس الاوكراني أنه مستعد للعمل على وقف إطلاق النار في بلاده تحت إشراف ترامب.
وتشير بعض المصادر إلى أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أجرى اتصالا هاتفيا مع زيلينسكي ليقنعه بضرورة الاعتذار عن تصرفاته تجاه ترامب. والجدير بالذكر أن الدول الأوروبية التي لا تزال تعبر عن دعمها الكامل لكييف تصر على أهمية مواصلة تأييد واشنطن لاوكرانيا. ويفترض البعض أن السلطات الاوكرانية يجب أن تبذل مزيدا من الجهود لان الولايات المتحدة لم تغير موقفها تجاه وقف تقديم الدعم العسكري لكييف. كما من المعروف أن بعض المسؤولين الأمريكيين وبينهم مبعوث الرئيس الأمريكي إلى اوكرانيا كيت كيلوغ اتصلوا سريا بزيلينسكي ليدفعوه إلى تطبيع العلاقات مع ترامب. وعبر كير ستارمر والرئيس الفرنسي ايمانوئل ماكرون عن استعدادهما لزيارة الولايات المتحدة الأسبوع المقبل مع زيلينسكي للعمل على إنهاء الخلاف بين واشنطن وكييف.
من جانبه أعلن الرئيس الأمريكي انه حصل على رسالة من الرئيس الاوكراني تنص على سعي السلطات الاوكرانية إلى إطلاق المفاوضات مشددا على أن روسيا عبرت عن استعدادها للمشاركة في المناقشات أيضا.
أما صفقة المعادن النادرة التي عملت عليها واشنطن وكييف سابقا فتفيد بعض المصادر بأنه من الممكن إبرامها في أقرب وقت. ووصف دونالد ترامب خلال كلمته أمام الكونغرس قراره عن عقد هذه الصفقة بالتاريخي. وأعلن وزير المالية الاميركية سكوت بيسنت أن توقيع الاتفاق بين البلدين ليس من المقرر.
وفي الثامن والعشرين من فبراير الماضي التقى الرئيس الاوكراني نظيره الأمريكي في البيت الأبيض وتحولت المناقشة إلى المشادة لان دونالد ترامب شعر بعدم الاحترام تجاهه شخصيا والولايات المتحدة عموما. وأكدت المصادر أن ترامب طرد زيلينسكي من المكتب البيضاوي. وشدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن زيلينسكي يجب أن يعتذر عن تصرفاته في حين قال الرئيس الاوكراني أنه لم يفعل شيئا سيئا. وعلى خلفية تلك الأحداث تم إلغاء توقيع اتفاق تبادل الأسلحة الاميركية مقابل المعادن النادرة الاوكرانية الذي تم العمل عليه منذ أسابيع. والجدير بالذكر أن الطرف الاميركي نصح كييف بعدم إرسال وفدها إلى الولايات المتحدة لكن اوكرانيا أصرت على لقاء الرئيسين.
