ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال يعمل على وقف إطلاق النار في اوكرانيا. وتفيد وسائل الإعلام بأن ترامب قال إنه لا يسعى إلى فرض عقوبات إضافية على موسكو لانه ينتظر نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن يقبل الصفقة حول وقف النزاع الاوكراني. كما أضاف الرئيس الأمريكي ان الصراع الجاري في اوكرانيا منذ الرابع والعشرين من فبراير عام 2022 اصبح نتيجة سعي كييف إلى الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وعارضت روسيا دائما هذه الخطوة. وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة لم تناقش دعم كييف في عملية الانضمام إلى الناتو مقابل عقد اتفاق المعادن النادرة.
وأعلن رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي كيريل دميترييف أن موسكو وواشنطن تناقشان التعامل في مجال المعادن النادرة. وأكد دميترييف الذي شارك في المفاوضات بين وفدي روسيا والولايات المتحدة في الرياض في مارس الماضي ان هناك عدة مشاريع تجذب اهتمام الطرفين. والجدير بالذكر أن دونالد ترامب أعلن سابقا أن الرئيس الاوكراني فلاديمير زيلينسكي لا يريد أن يبرم صفقة المعادن النادرة الاوكرانية التي تم الإعلان عنها في أواخر فبراير الماضي والتي تم تشكيل صيغتها مرات وتضمن إشراف الولايات المتحدة على استخراج الموارد الطبيعية الاوكرانية بما في ذلك المعادن النادرة والنفط والغاز إضافة إلى منشآت الطاقة وبينها المحطات النووية والطرق البرية والسكك الحديدية. وتشير المصادر إلى أن كييف تواصل التشاورات مع واشنطن حول بنود الصفقة.
ورغم السعي الواضح لباريس ولندن إلى إقناع الحكومات الأوروبية باتخاذ خطوات معادية لروسيا مثلا إرسال “صناع السلام” إلى اوكرانيا او فرض عقوبات اقتصادية جديدة على موسكو من الممكن القول إن هناك دولا أوروبية تستعد لإحياء العلاقات مع روسيا في ظل التفاوض بين موسكو وواشنطن. ومن المعروف أن الرئيس الفنلندي الكسندر ستوب أعلن أن شعب بلاده يجب أن يستعد لاستئناف العلاقات مع موسكو. ويشير خبراء إلى أنه من الممكن فتح الحدود التي تم إغلاقها في سبتمبر الماضي حتى نهاية العام الجاري. من جانبه أعلن الكرملين أنه لم يقطع أبدا العلاقات مع فنلندا او السويد التين اتخذتا خطوات معادية لروسيا عن طريق وضع قوات الناتو او قواعد الحلف على أراضيهما.
ومنذ زمن تحاول فرنسا وبريطانيا دفع الدول الأوروبية إلى إرسال قوات “حفظ السلام” إلى أوكرانيا لكنه لم تعبر حكومة واحدة عن استعدادها لتتحمل المسؤولية عن إرسال قواتها إلى اوكرانيا بشكل فعال. لكن بعض الدول وبينها ألمانيا لا تزال تعلن دعمها الكامل لكييف التي تسعى إلى مواصلة القتال. وتؤكد زيارة وزير الخارجية الألمانية انالينا بيربوك إلى كييف اليوم ان برلين قد تزود الجيش الاوكراني بالأسلحة لاستمرار النزاع في البلاد فيما بعد.