ان السلطات الاميركية لا تزال تسعى إلى عقد الصفقة مع كييف من أجل الحصول على المعادن النادرة الاوكرانية. وتفيد وسائل الإعلام بأن واشنطن قدمت المرسوم “أفضل من السابق” للاتفاق للطرف الاوكراني. وتشير بعض المصادر إلى أن مساعدي الرئيس الاوكراني فلاديمير زيلينسكي نصحه بقبول الصفقة لتجنب الخلافات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المستقبل وعدم وقف ترامب تقديم المساعدة العسكرية لاوكرانيا. ومن المعروف أن الاتفاق يناسب الان القوانين الاوكرانية أكثر من السابق.
ومنذ أسبوع اعلن الرئيس الأميركي أن واشنطن تعمل على عقد صفقة تبادل الأسلحة الاميركية مقابل المعادن النادرة الاوكرانية للحصول على التعويض عن الاستثمارات الاميركية في هذا البلد منذ إطلاق العملية العسكرية الروسية الخاصة في الرابع والعشرين من فبراير عام 2022. وأكدت السلطات الاوكرانية استعدادها لإبرام هذه الصفقة لكن الرئيس الاوكراني أخذ يعلن منذ أيام أن بلاده لن تقدم المعادن النادرة للولايات المتحدة. واتهم ترامب كييف بفشل الاتفاق وشدد على أنه سيعمل على دفع اوكرانيا إلى إبرامها.
كما تشير المصادر إلى أن التقارب بين واشنطن وموسكو ملموس على الصعيد الدبلوماسي اذ لم تدعم الولايات المتحدة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدين روسيا على اندلاع الحرب في اوكرانيا.
كما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن تفاصيل لقاء ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين تتوقف على تقدم المفاوضات لوقف إطلاق النار في اوكرانيا لان هذا الموضوع يبقى يعقد العلاقات بين موسكو وواشنطن. وعبر روبيو عن قلقه بسبب قطع الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين خلال فترة رئاسة جو بايدن. ومعلقا على المفاوضات التي جرت بين وفدي روسيا والولايات المتحدة في الرياض في الثامن عشر من الشهر الجاري أشار الوزير الاميركي إلى أنها ساهمت في تحديد سعي الطرف الروسي إلى وقف النزاع. وشدد روبيو على ضرورة إجراء الحوار مع روسيا لانها دولة عظيمة وليدها قدرات نووية هامة.
واتهم الرئيس الاوكراني بالكذب حول عقد صفقة المعادن النادرة لان كييف قبلت الاتفاق وبعد أيام رفضته. وأضاف الوزير أنه يفهم انتقادات رئيسه تجاه زيلينسكي مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن لم يكن راضيا بالرئيس الاوكراني.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جيمس ديفيد فانس انه لو لم تقدم الولايات المتحدة الدعم المالي لكييف للم تكن اوكرانيا دولة الان. وأشار إلى أن إهانات السلطات الاوكرانية تجاه ترامب ليست معقولة.