ان السلطات الاوكرانية تسعى إلى الحصول على المزيد من الأموال من واشنطن. وتفيد وسائل الإعلام بأن هذه الصفقة ستسمح الولايات المتحدة بالإشراف على المعادن النادرة الاوكرانية إضافة إلى الاستثمارات في البنية التحتية وإخراج الموارد الطبيعية بما في ذلك النفط والغاز والموانئ والطرق البرية والسكك الحديدية. ومن المعروف أن كييف تخاف من ضرر هذا الاتفاق لانضمام اوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي فضلا عن دعوة واشنطن إلى تعويض الأموال التي أنفقت على النزاع الاوكراني.
من جانبه أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الرئيس الاوكراني فلاديمير زيلينسكي يريد رفض عقد صفقة المعادن النادرة مشيرا إلى أن كييف ستواجه قضايا كبيرة في هذا الحال. وأضاف ترامب أن اوكرانيا لا يمكن أن تنضم إلى حلف شمال الأطلسي مشددا على أن زيلينسكي يفهم ذلك. كما أعلن الرئيس الأمريكي انه لا يسعى إلى فرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا. والجدير بالذكر أن منذ أكثر من شهر تعمل السلطات الاميركية على عقد اتفاق المعادن النادرة مع كييف لكن دون جدوى حتى الآن.
في نفس الوقت لا تزال تعمل لندن وباريس على إقناع الدول الغربية بضرورة إرسال قوات “حفظ السلام” إلى اوكرانيا. وتفيد وسائل الإعلام بأن فرنسا وبريطانيا تخططان إرسال مجموعة من المتخصصين إلى البلاد لتحديد عدد الجنود الذين قد يتم وضعهم في اوكرانيا. ورغم استعداد بعض الدول الأوروبية لسماح استخدام أراضيها لتنفيذ العملية لم تتحمل إحداها التزامات بهذا الشأن. والأسبوع الماضي تم عقد القمة الأوروبية في باريس وحاول الرئيس الفرنسي ايمانوئل ماكرون خلالها أن يقنع رؤساء نحو 20 دولة أوروبية بالانضمام إلى العملية لكن الخبراء يصفون الاجتماع بغير الناجح لان عدم سعي الولايات المتحدة الواضح إلى المشاركة في إجراءات “تحالف الراغبين” يتسبب في تردد المجتمع الغربي في ضرورة اتخاذ تلك الخطوات المعادية لروسيا التي شددت مرارا على عدم قبولها لإرسال القوات الغربية إلى اوكرانيا.
ويحدث ذلك على خلفية إجراء عدة اجتماعات بين المسؤولين الاميركيين والاوكران والروس في العاصمة السعودية مما أسفر عن عقد اتفاقين بين واشنطن وموسكو وواشنطن وكييف حول وقف الضربات على السفن في البحر الأسود. ومن الممكن وصف الإجراءات الأوروبية بمحاولة الحفاظ على النفوذ في الصعيد العالمي في ظل تقدم التفاوض بين روسيا وأوكرانيا بوساطة الولايات المتحدة.