ان الإدارة الأميركية تقف تقديم المساعدة العسكرية لاوكرانيا. وتفيد وسائل الإعلام نقلا عن مسؤولين أمريكيين بأنه تم وقف حتى نقل الأسلحة الموجودة على متن السفن والطائرات وفي منطقة الترانزيت في بولندا. وتشير المصادر إلى أن واشنطن لم تتخذ قرارا نهائيا بل تتوقف العملية. وتتجه تلك الإجراءات إلى دفع السلطات الاوكرانية إلى قبول المفاوضات مع روسيا على خلفية المشادة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي. وأكد البيت الأبيض هذه المعلومات.
وأعلن الرئيس الأميركي أن موسكو تسعى إلى عقد الصفقة حول اوكرانيا مشددا على أن الأشخاص الذين يعارضون وقف هذا النزاع قد يواجهون الاستقالة في أقرب وقت ويعتبر الكثيرون أنه أشار بذلك إلى فلاديمير زيلينسكي. وأضاف دونالد ترامب أن الشعب الاوكراني يرغب في وقف إطلاق النار منتقدا تصريحات الرئيس الاوكراني الذي قال يوم الاثنين إن الصراع لا يقترب من نهايته. كما أكد دونالد ترامب أن صفقة المعادن النادرة بين كييف وواشنطن ليست ميتة لكن الرئيس الاوكراني يجب أن يعبر عن أكثر من الشكر على دعم الولايات المتحدة.
من جانبه أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيمس ديفيد فانس الذي حضر اللقاء بين زيلينسكي وترامب انه من المستحيل استئناف المناقشات بين كييف وواشنطن في حين يرفض الرئيس الأوكراني البحث في عقد اتفاق وقف إطلاق النار مع روسيا. وشدد فانس على أن زيلينسكي عبر عن عدم سعيه إلى وقف النزاع الدائر في بلاده بالوسائل السلمية مضيفا أن ترامب حاول أن يقنع نظيره الاوكراني بضرورة قبول التفاوض رغم أكاذيب زيلينسكي. وأكد أن الطرفين يجب أن يقدما تنازلات معينة لعقد الصفقة مضيفا أن على أوروبا أن تنفذ الضغط على الرئيس الاوكراني من أجل الوصول إلى الاتفاق. وقال فانس إن تطوير قدرات اقتصادية أميركية في اوكرانيا قد تصبح ضمانا لأمن البلاد.
وفي الثامن والعشرين من فبراير الماضي التقى الرئيس الاوكراني نظيره الأمريكي في البيت الأبيض وتحولت المناقشة إلى المشادة لان دونالد ترامب شعر بعدم الاحترام تجاهه شخصيا والولايات المتحدة عموما. وأكدت المصادر أن ترامب طرد زيلينسكي من المكتب البيضاوي. وشدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن زيلينسكي يجب أن يعتذر عن تصرفاته في حين قال الرئيس الاوكراني أنه لم يفعل شيئا سيئا. وعلى خلفية تلك الأحداث تم إلغاء توقيع اتفاق تبادل الأسلحة الاميركية مقابل المعادن النادرة الاوكرانية الذي تم العمل عليه منذ أسابيع. والجدير بالذكر أن الطرف الاميركي نصح كييف بعدم إرسال وفدها إلى الولايات المتحدة لكن اوكرانيا أصرت على لقاء الرئيسين.
