ان المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة حول إحياء العلاقات الثنائية تستمر. وتفيد وسائل الإعلام بأن رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي كيريل دميترييف سيلتقي مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في واشنطن. وسيهدف اللقاء إلى تعزيز العلاقات بين البلدين وتقريب وقف النزاع الاوكراني.
كما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو وواشنطن تحضران اجتماعا ثانيا لمناقشة العلاقات الثنائية في إسطنبول مشيرا إلى أن هذه اللقاءات تتجه إلى رفع الحواجز غير المقبولة الموضوعة أمام التعاون الثنائي. وقال لافروف إن هناك تقدما ملموسا في هذا المجال. والجدير بالذكر أن الاجتماع الأول بين وفدي روسيا والولايات المتحدة جرى في إسطنبول في أواخر فبراير الماضي فضلا عن عدة اللقاءات بين البلدين حول النزاع الاوكراني التي جرت في فبراير ومارس الماضيين في العاصمة السعودية الرياض.
في نفس الوقت أعلنت روسيا أن اوكرانيا تحاول إخفاء هجماتها على منشآت الطاقة الروسية من الإدارة الأمريكية. وأكد سيرغي لافروف أن موسكو وجهت قائمة منشآت الطاقة الروسية التي تعرضت للهجمات الاوكرانية منذ عقد الاتفاق حول وقف الضربات على البنية التحتية المدنية إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايك والتز إضافة إلى الأمم المتحدة. وشدد الوزير الروسي على أن موسكو تواصل تحقيق الاتفاق رغم اختراقاته من الجانب الاوكراني.
وتستمر عملية إعداد صفقة المعادن النادرة بين كييف وواشنطن. وتشير المصادر إلى أن الإدارة الأميركية تعمل على مساهمة الصفقة في تحقيق المصالح الاوكرانية أكثر عن طريق إدخال تعديلات إلى الوثيقة. وتعلن المصادر منذ أواخر فبراير الماضي أن واشنطن وكييف تسعيان إلى عقد مثل هذا الاتفاق. من جانبه أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نظيره الاوكراني فلاديمير زيلينسكي يسعى إلى رفض الاتفاق الذي يجب أن يضمن للولايات المتحدة الإشراف على منشآت الطاقة الاوكرانية بما في ذلك المحطات النووية إضافة إلى استخراج المواد الطبيعية وبينها المعادن النادرة والنفط والغاز والطرق البرية والسكك الحديدية. وشدد ترامب على أن كييف ستواجه مشاكل كبيرة إذا قررت رفض الصفقة.
ويحدث ذلك على خلفية الاتصالات الهاتفية بين المسؤولين الروس والأميركيين إضافة إلى الاجتماعات التي قد تسببت في عقد الاتفاق بين موسكو وواشنطن حول وقف الضربات على السفن في البحر الأسود إلى جانب وقف الهجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية.
